السمعاني
376
تفسير السمعاني
* ( إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ( 25 ) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ( 26 ) لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ( 27 ) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ( 28 ) ومن يقل منهم إني ) * * وقوله : * ( سبحانه ) نزه نفسه عما قالوا . وقوله : * ( بل عباد مكرمون ) أي : عبيد مكرمون . قوله تعالى : * ( لا يسبقونه بالقول ) هذا ثناء من الله على الملائكة ، ومعنى قوله : * ( لا يسبقونه بالقول ) أنهم لا يقولون قولا بخلافه ، وهذا مثل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) أي : لا تقولوا قولا بخلاف الكتاب والسنة ، وقد ثبت برواية عائشة - رضي الله عنها - عن النبي أنه قال : ' من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد ' . والإحداث في الدين أن يقول بخلاف الكتاب والسنة . وقوله : * ( وهم بأمره يعملون ) معناه : أنهم لا يخالفونه ، لا قولا ، ولا عملا ، ويقال معناه : إذ أمر بأمر أطاعوا ، فإذا قال لهم : افعلوا قالوا : طاعة . قوله تعالى : * ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) أي : ما قدموا وأخروا ، وقيل : ما بين أيديهم هو الآخرة ، وما خلفهم أعمالهم . وقوله : * ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) معناه : إلا لمن قال : لا إله إلا الله ، ويقال : إلا لمن رضي الله عنه عمله . وقوله : * ( وهم من خشيته مشفقون ) أي : من عذابه . قوله تعالى : * ( ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ) . فإن قيل : هل قال أحد من الملائكة إني إله من دونه ؟ ( قلنا ) معناه : لو